
دون أن أتهم أحداً بالتخاذل أو سوء النية، ودون أن أتهم أنا بذلك شخصياً، أريد أن نفكر معاً في خياراتنا، فلو سمح الوقت والظرف بوضع هذا الخيار أو ذاك في ميزان التفكير والتعقل دون كيل الاتهامات، فقد قررت أن أكون ممن يفعلون ذلك. ليست الغاية من هذا المقال انتقاد أحد، ولا يحاول هذا النص الإجابة عن جميع الأسئلة، أو طرح الحلول الشافية، ولا يسعى بالتأكيد إلى كي الجراح أو تبسيط ما لا يمكن تبسيطه، أو نصرة تيار على آخر، بل غايته أولاً وأخيراً طرح بعض المسلمات المتداولة للتفكير والنقد، بهدف تقريب وجهات النظر أولاً، وتوضيح مفاهيم يجري تداولها بعيداً عن المنهجية والتحليل، علنا نتوصل لوضع أسس لإستراتجية عمل تضع في حسبانها الأسئلة الصعبة. لن أقوم كما يفعل الكثيرون بترديد فروض الطاعة والشعارات المعروفة: سأقول لكم من البداية: نعم أنا يداي في الماء، وأعيش في أمان، ولا يحق لي أن أُنظر على أحد، أرجموني إن شئتم، لكني مثلكم خائف على مصير أهلي وبلدي، وأريد أن أعبر من خلال الكلمات التالية عن خوفي، لكن بطريقتي الخاصة.
أريد أن أوجه هذا المقال للمثقف السوري بشكل خاص، وأريد أن أتناول بعض المسلمات التي يرددها شبابنا ويختطفها مثقفونا أو بالعكس، على أن أعدكم بأن أفكر في أي رد يأتيني على هذا المقال كما لم أفكر من قبل.
اِقرأ المزيد: الخيار الذي لم يجرب بعد!! الثورة السورية بين العسكرة والسلمية